الصيام بعد السبعين: التجفاف لا ينذر
الإحساس بالعطش يخفت مع السنّ: يتجفّف المسنّ دون أن يعطش. التشوّش والسقوط وسوء التغذية — وما يراقبه المحيط في الشهر.
بقلم Équipe SantéauMaroc
Rédaction médicale — SantéauMaroc
روجِع من طرف Dr Hanae El Amrani · Médecin généraliste — nutrition et médecine du sport
المحتويات (7 أقسام)

بعد السبعين، ليست المشكلة في تحمّل النهار. المشكلة أن الإحساس بالعطش يخفت: يمكن أن يتجفّف المرء تجفّفًا خطيرًا دون أن يعطش قطّ، ودون أن ينتبه أحد.
لماذا يختلف الخطر في هذه السنّ
ثلاث آليات تتراكب، وهي فيزيولوجية لا مرضية:
- الإحساس بالعطش يتراجع مع السنّ. فتغيب جزئيًّا الإشارة التي تحمي الجميع.
- الكلي يركّز البول أقلّ: فمع الوارد نفسه يكون الفقد المائي أكبر.
- مخزون الماء في الجسم أضعف، لتراجع الكتلة العضلية.
أضف إلى ذلك أدوية شائعة في هذه السنّ — مدرّات، وعلاجات الضغط — فيستقرّ العجز في يومين أو ثلاثة، بلا ضجيج.
Publicité
ما الذي يعطيه التجفاف عند المسنّ
لا يظهر بالعطش تقريبًا أبدًا. يظهر بتشوّش ذهني، أو سقطة، أو تعب مباغت — ثلاث علامات يحملها المحيط تلقائيًّا على كِبَر السنّ.
تشوّش ذهني حديث الظهور عند مسنّ صائم يجب أن يُذكّر بالتجفاف قبل أيّ تفسير آخر. فهو ليس «ضعف الشيخوخة» ولا هو إنذار بخرف: يُصحَّح بالإرواء، بشرط التفطّن إليه.
ثم تأتي السقطة — عند النهوض غالبًا، بانخفاض الضغط — والتهاب المسالك البولية، الذي يهيّئ له بول نادر مركَّز. انظر الوقاية من السقوط.
الخطر الآخر، الصامت: أن يأكل أقلّ
وجبتان بدل ثلاث، إحداهما في جوف الليل، عند من شهيّته ضعيفة أصلاً وله غالبًا صعوبة في المضغ: الحساب لا يستقيم. والسحور أول وجبة تُترَك، خاصّة عند من يعيش وحده.
وشهر كامل على هذا النحو يكفي لينزلق شخص هشّ إلى سوء التغذية، ولا يُخرَج منه في أسابيع. ونقص الوزن خلال الشهر هو المؤشّر الذي يُراقَب — وزنة واحدة في الأسبوع تكفي.
Publicité
حالات لا يُنصح فيها بالصيام
سوء تغذية أو نحافة؛ خرف متقدّم، لأن الشخص لم يعد قادرًا على تدبير وارده ولا على الإشارة إلى إعياء؛ قصور كلوي؛ سكّري بالأنسولين؛ سقطة حديثة؛ مرض عارض جارٍ. والتفصيل في من لا ينبغي له أن يصوم.
ويصوم كثير من المسنّين خلافًا للرأي الذي تلقّوه، ويخفون ذلك عن أبنائهم وعن طبيبهم. واستشارة تنظّم صيامًا مراقَبًا خير من منع يدفع إلى الصيام في صمت.
ما يستطيعه المحيط عمليًّا
- عدّ كؤوس السهرة، بصوت مسموع ودون أن يصير رقابة. وهو أنجع إجراء، لأن الشخص لن يشعر بالنقص.
- وزنة أسبوعية، في اليوم نفسه.
- النظر إلى البول: نادرًا وغامقًا يعني وجوب التحرّك.
- ألّا يُترَك السحور، ولو اختُصر في زبادي وفاكهة وماء.
- الحذر من النهوض المفاجئ بعد الفطور، وهو وقت كلاسيكي للإعياء.
الاستشارة المهمّة تكون قبل
قبل الشهر بأسابيع، لثلاثة أمور: تقدير الخطر الخاصّ بالشخص، وإعادة ترتيب مواقيت الأدوية — وهي لا تُرتجَل، انظر تناول الأدوية أثناء الصيام — وتحديد ما يوجب الفطر مسبقًا.
الاستشارة
والد مسنّ يريد الصيام، خاصّة إن كان يعيش وحده أو يتناول عدّة أدوية: خذ موعدًا مع طبيب عامّ أو طبيب شيخوخة قبل بداية الشهر.
Publicité
أطباء متاحون
احجز موعداً عبر الإنترنت مع طبيب موثوق، مجاناً.
أسئلة شائعة
من أيّ سنّ يصير الصيام خطرًا؟
لا عتبة سنّ لذلك: العبرة بالحالة العامّة. فابن ثمانين مستقلّ حسن التغذية بلا علاج ثقيل يصوم غالبًا بلا عناء؛ وابن ثمانية وستّين ناقص التغذية تحت مدرّات ومعرَّض للسقوط أكثر تعرّضًا بكثير.
والدي المسنّ يصوم رغم رأي الطبيب. ماذا أفعل؟
المنع المباشر يؤدّي غالبًا إلى صيام مخفيّ، أي غير مراقَب. والأنجع أن يُطلَب من الطبيب تنظيم صيام مؤطَّر: مواقيت أدوية مراجَعة، ومعايير فطر محدّدة سلفًا، ومراقبة الوزن والبول من المحيط.
كيف يُكتشف التجفاف عند مسنّ؟
لا بالعطش، فهو غائب. يُراقَب البول (نادرًا، غامقًا)، وظهور تشوّش ذهني أو نعاس غير معتاد، وتعب مباغت، وسقطة، وجفاف الفم. وتشوّش حديث الظهور يوجب رأيًا طبّيًا في اليوم نفسه.
هل السحور ضروري فعلاً في هذه السنّ؟
بل هو أولوية: فبوجبتين فقط، إحداهما متأخّرة، يصير وارد المسنّ سريعًا غير كافٍ. وسحور مختصَر — زبادي وفاكهة وخبز وماء — خير بما لا يقاس من سحور متروك.
هل يصوم المصاب بالخرف؟
الخرف المتقدّم مانع للصيام: فالشخص لم يعد يدبّر وارده، ولا يتعرّف على الإعياء ولا يشير إليه، وخطر التجفاف كبير. أما في المراحل الأولى فالقرار للطبيب المعالج، مع المحيط.
المصادر والمراجع
يستند هذا المحتوى إلى مصادر طبية مرجعية، جرى الاطلاع عليها والتحقق منها بتاريخ آخر تحديث.
- Vieillissement et santé — Organisation mondiale de la Santé (OMS)
- Dehydration — National Health Service (NHS)
ابحث عن الأطباء العامين في مدينتك
استشر طبيباً قريباً منك في كبرى المدن المغربية.
بريد إلكتروني واحد شهرياً، معلومات موثوقة يراجعها مهنيون. بدون إزعاج، إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة.
بالاشتراك، فإنك توافق على تلقّي رسائلنا الصحية.


