الفتق القرصي: لماذا لا تقول الصورة كل شيء
توجد فتوق عند أشخاص لم يتألّموا قطّ. ما يقع في القرص، وكيف يُتعرَّف على انضغاط حقيقي، وما يعالجه، والحالات الثلاث التي تُوجب العملية.
بقلم Équipe SantéauMaroc
Rédaction médicale — SantéauMaroc
روجِع من طرف Dr Hanae El Amrani · Médecin généraliste — nutrition et médecine du sport
المحتويات (6 أقسام)

الفتق القرصي يُخيف لأن الكلمة توحي بقطعة مكسورة. والأمر أبسط من ذلك — والأهمّ: فتق ظاهر على صورة لا يؤلم بالضرورة.
ما يقع فعلاً
بين فقرتين، يلعب قرصٌ دور المُخمّد: حلقة ليفية تحيط بنواة ليّنة. ومع السنّ والضغوط، تتشقّق الحلقة ويبرز جزء من النواة. فإن ضغط هذا البروز على جذر عصبي، أطلق ألمًا يتبع العصب.
والموضع يحكم الأعراض. ففي أسفل الظهر يعطي عرق النسا أو ألمًا في مقدّمة الفخذ. وفي العنق يعطي ألمًا ينزل في الذراع، مع تنميل في الأصابع.
Publicité
أهمّ نقطة: الفتق لا يعني الألم
تُوجَد فتوق قرصية بالتصوير عند كثير من الناس لم يشكوا قطّ من ألم الظهر، والنسبة ترتفع مع التقدّم في السنّ.
أي إن فتقًا على الرنين المغناطيسي لا يفسّر ألمًا إلا إذا طابق ما يصفه المريض وما يجده الفحص السريري. ولهذا يفحص الطبيب قبل أن يطلب صورة، ولهذا لا يعالج الصورة وحدها أبدًا.
والنتيجة العملية مهمّة: صورة مثيرة للقلق ليست دواعي عملية، وتقرير مقلق يُقرأ مع الطبيب الذي فحصك.
كيف يُتعرَّف عليه
- ألم يتبع مسارًا دقيقًا في أحد الأطراف، في جهة واحدة.
- تنميل أو خدر على المسار نفسه.
- ألم يزيد مع السعال والعطس والدفع.
- أحيانًا ضعف عضلي — وهذه العلامة بالذات هي التي تغيّر التدبير.
التشخيص سريري أولاً. والرنين يؤكّده ويحدّد المستوى حين يصير ذلك مفيدًا: مقاومة للعلاج، أو عجز، أو مشروع جراحي. أما الأشعة العادية فلا تُظهر الأقراص.
Publicité
ما يعالجه
في الغالبية العظمى، العلاج طبّي وهو ناجع: فالفتق يتراجع تلقائيًا مع الوقت. لكن العصب يهدأ أبطأ ممّا ينكمش القرص — ومن هنا الإحساس بالجمود بينما الأمور تتقدّم.
- المسكّنات بوصفة: تجعل الحركة ممكنة، وهذا هو المقصود.
- الحفاظ على النشاط، خلافًا لفكرة الراحة التامّة الشائعة.
- إعادة التأهيل بعد الطور الحادّ: تقوية عضلات الجذع العميقة وتعلّم الوضعيات.
- الحقن الموضعي: يُقترح في بعض الآلام المقاومة، ويعمل على الالتهاب حول الجذر، لا على الفتق نفسه.
متى يُعمَل جراحيًا
ثلاث حالات لا رابع لها: انضغاط حادّ للجذور السفلية مع اضطراب في التبوّل أو إحساس شاذّ بين الفخذين — وهي حالة مستعجلة؛ عجز حركي يستقرّ أو يتفاقم؛ وألم يقاوم علاجًا طبّيًا مُحكَمًا أسابيع ويظلّ معطّلاً.
وخارج هذه الحالات، لا يعطي التبكير بالعملية نتيجة أفضل بعد سنة. والعملية تخفّف أساسًا ألم الطرف؛ أما ألم الظهر فقد يستمرّ.
تفادي الانتكاس
الظهر يُحمى بالحركة لا بالسكون: نشاط بدني منتظم، تقوية الجذع، تجنّب الجلوس المطوَّل دون نهوض، وتعلّم الرفع بثني الركبتين. انظر النشاط البدني وكيف يُعالَج ألم الظهر.
ألم ينزل في الساق أو الذراع؟ عبر SantéauMaroc، جد جرّاح عظام في مدينتك وخُذ موعدًا.
Publicité
أطباء متاحون
احجز موعداً عبر الإنترنت مع طبيب موثوق، مجاناً.
أسئلة شائعة
هل يتراجع الفتق القرصي من تلقاء نفسه؟
نعم، في الغالب. ينكمش بروز القرص مع الوقت ويزول الألم دون جراحة. لكن العصب يهدأ أبطأ ممّا يتراجع القرص، ممّا يعطي الإحساس بالجمود بينما الأمور تتقدّم.
هل يمكن وجود فتق قرصي دون ألم؟
نعم وهو شائع: تُوجَد فتوق بالتصوير عند كثير ممّن لم يشكوا قطّ من ألم الظهر، وكلّما تقدّم السنّ زاد ذلك. والفتق لا يفسّر ألمًا إلا إن وافق الفحص السريري.
متى يجب إجراء عملية للفتق القرصي؟
استعجاليًا أمام اضطراب في التبوّل أو فقدان الإحساس بين الفخذين؛ وسريعًا أمام ضعف عضلي يستقرّ؛ ولاحقًا حين يبقى الألم معطّلاً رغم علاج طبّي مُحكَم لأسابيع.
هل تكفي الأشعة العادية للتشخيص؟
لا: فالأشعة تُظهر الفقرات، لا الأقراص ولا الأعصاب. والرنين هو الذي يُظهر الفتق، ولا يُطلب ابتداءً بل حين تستطيع النتيجة تغيير التدبير.
أي رياضة بعد فتق قرصي؟
التي تقوّي الجذع بلا صدمات ولا لَيّ: المشي والسباحة والدرّاجة وتمارين الشدّ التدريجية. وتكون العودة على مراحل وتُناقَش مع الطبيب أو المرمّم، بعد هدوء ألم الطرف.
ابحث عن جرّاحي العظام في مدينتك
استشر طبيباً قريباً منك في كبرى المدن المغربية.
بريد إلكتروني واحد شهرياً، معلومات موثوقة يراجعها مهنيون. بدون إزعاج، إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة.
بالاشتراك، فإنك توافق على تلقّي رسائلنا الصحية.


